إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

صاحب الدين والخلق

تقليص
X
  •  
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • صاحب الدين والخلق

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    انا فتاة تخرجت من كلية الهندسة مثلي مثل اي فتاة اخرى يتقدم لخطبتها اناس كثيرون
    لكن لم يقدر الله لي الزواج حتى الان
    ارجوا أن لا يكون عقاباً من الله لي حيث اني اضع بعض المواصفات لا ادري ان كانت صح ام خطأ
    فما اتمناه ان يكون صاحب دين وخلق وان يكون مثلي في المؤهل او اعلى
    المشكلة في هذه الاخيرة فانا ابحث بها عن لغة حوار مشتركة او توافق او تقارب فكري منعا للمشاكل التي قد تحدث كما سمعت من البعض ولا اريد المجازفة
    لكن حين يتقدم من هو في نفس المؤهل او اعلى لكن ليس على القدر الذي ارتضيه من الدين والاخلاق أرفضه بدون ندم او شعور بالذنب مع وجود من يقول بكره ربنا يهديه لكني احاول ان اطبق الحديث
    وحين يتقدم من اظنه صاحب الدين والخلق لكنه لم تتحقق فيه الاخيرة أرفضه ايضا لكن يبدأ عندي خوف من ان اكون ارتكبت ذنبا بهذا فانا لا ادري هل صاحب الدين والخلق تجب الموافقة عليه بدون اي اعتبارات اخرى
    اخشى ان يعاقبني الله لتفكيري هذا ولله اني اشعر بضيق شديد لخوفي ان هذا التفكير قد ارتكب به اثما
    فانا اكون بين امرين الرغبة الشديدة في الرفض والخوف الشديد من الاثم
    أسأل الله أن يغفر لي

    أرجو أن يتسع صدركم لي

    وجزاكم الله عنا خيرا

  • #2
    رد: صاحب الدين والخلق

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ,,أما بعد,
    مرحبا بكِ ابنتى الفاضله وبداية لا ينبغي أن تقلقي لأمر مقدر مكتوب ، فإنه لا يأتيك إلا ما قسم الله لك .
    والدعاء سلاح عظيم لمن أحسن استخدامه ، فادعي الله وأنت موقنة بإجابة الدعاء ، وتحري أسباب القبول ، من طيب المطعم والمشرب ، واختيار الأوقات الفاضلة ، واحذري من تعجل الإجابة ، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " يستجاب لأحدكم ما لم يعجل ، يقول : دعوت فلم يستجب لي" رواه البخاري ( 5865 ) ومسلم ( 2735) من حديث أبي هريرة.أما عن شروطك التى تضعيها فأرى ياابنتى أن تتمهلى وتعطى فرصه لمن يتقدم لكِ

    فانا ابحث بها عن لغة حوار مشتركة او توافق او تقارب فكري منعا للمشاكل
    أنا معكِ ياابنتى ولكن لغة الحوار هذه لن تتأتى الا مع ارتباطكما سويا فكيف ستعرفيه وتعرفى طريقة تفكيره بدون ارتباط فأنصحك يوم الرؤيه الشرعيه مع الخطيب تطلبى من والدك أوأخاك أو عمك ، أن يفتحوا حوار معه وتجهزى المواضيع التى تريدين أن تقيسى مستواه الفكرى والعقلى ,ووقتها تحددى ان كان يصلح لكِ أم لا ,ولكن أن ترفضيه بدون أى مبررات مقنعه فلا أنصحك ولو أنى أرى فى هذا الزمن يكفى ان يكون صاحب خلق ودين و أن قل فى تعليمه قليلا عنكِ فهذا لايؤثر فى علاقة الرجل بالمرأه مادامت أخلاقه ترضيكِ وقد قال الرسول صلوات ربى عليه إّذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه فلانقول تأثمى على شروطك هذه فمن حقك أن تتخيرى الزوج الصالح ولكن نصيحه ياابنتى لاتغالى فى شروطك واذ لاسمح الله لم تتحق تلومى نفسك وتشعرى بالندم كما تقولين فالأولى أن تتحرى عن أخلاقه وسمعته ودينه واسرته وعمله وتستخيرى الله عز وجل وان شاء الله سوف يشرح الله صدرك وسيتتم هذه الزيجه بإذن الله ,نسأل الله أن يعجّل بالفرج وأن يرزقك زوجاً صالحاً تقرّ به عينك . والله الموفق .

    زائرنا الكريم نحن معك بقلوبنا
    كلنا آذان صاغيه لشكواك ونرحب بك دائما
    في
    :

    جباال من الحسنات في انتظارك





    تعليق


    • #3
      رد: صاحب الدين والخلق

      بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
      الأُخْتُ السَّائِلَةُ الكَرِيمَةُ
      السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ
      أمَّا قَوْلُكِ (لكن لم يقدر الله لي الزواج حتى الان) فَأقُولُ: الزَّوَاجُ رِزْقٌ أُخْتِي الفَاضِلَة، والرِّزْقُ لا يَأتِي قَبْلَ مَوْعِدِهِ، فَاصْبِرِي واحْمَدِي الله، وادْعِي الله لنَفْسِكِ بالخَيْرِ سَوَاء كَانَ في الزَّوَاجِ أو في عَدَمِهِ، فَاللهُ يَعْلَمُ أيْنَ الخَيْر لَنَا ومَا الَّذِي يُصْلِحنَا ويَنْفَعنَا.
      هل الزواج من القدر المكتوب فى اللوح المحفوظ
      الزواج والقضاء والقدر
      الزواج والعنوسة كلٌّ مقدر بأسبابه
      الإيمان بالقدر لا يعني التخلي عن الأسباب
      تأخر الزواج وعلاقته بالقضاء والقدَر
      هل زواجي مقدَّر؟ وهل الطاعة والمعصية تغيران القدَر؟
      هل شريكة الحياة اختيار من العبد أو قضاء من الله

      وأمَّا قَوْلُكِ (ارجوا أن لا يكون عقاباً من الله) فَأقُولُ: قُلْنَا أنَّ الزَّوَاجَ رِزْقٌ، ومِنْ شُؤْمِ المَعْصِيَةِ أنْ يُحْرَمَ العَبْد الرِّزْق أو يُحْرَم بَرَكَته، فَلَعَلَّ هذه رِسَالَة مِنَ اللهِ إلَيْكِ لتُرَاجِعِي نَفْسَكِ في كُلِّ أفْعَالِكِ لا في موَاصَفَاتِ الزَّوْج فَقَط، وتَتُوبِي مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ تَعْلَمِينَهُ، وتَسْتَغْفِرِي عَنْ كُلِّ ذَنْبٍ لا تَعْلَمِينَهُ، فَإنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أجْلِ الرِّزْق، فَمِنْ أجْلِ الآخِرَة، مِنْ أجْلِ النَّجَاة مِنَ النَّارِ، النَّارُ الَّتِي لَمْ يَعُدْ لَهَا فَزَع ولا خَوْف بَعْدَ أنْ صَارَت رَمْزًا لكُلِّ شَيْءٍ مُحَبَّبٍ، وقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَنْ أقَلِّ قَدْرٍ مِنْ عَذَابِهَا [ إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلاَنِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ - وفي رِوَايَةٍ: تُوضَعُ في أخْمصِ قَدَمَيْهِ جَمْرَتَانِ - يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِ الْمِرْجَلُ - أي القِدْر - مَا يَرَى أَنَّ أَحَدًا أَشَدُّ مِنْهُ عَذَابًا وَإِنَّهُ لأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا ].
      المعصية وأثرها على صاحبها

      وأمَّا قَوْلُكِ (فما اتمناه ان يكون صاحب دين وخلق وان يكون مثلي في المؤهل او اعلى ... وحين يتقدم من اظنه صاحب الدين والخلق لكنه لم تتحقق فيه الاخيرة أرفضه) فَأقُولُ: الاخْتِيَارُ الأوَّلُ والأسَاسِيُّ والمُهِمُّ والمُعْتَبَرُ في الزَّوَاجِ الشَّرْعِيِّ: هُوَ الاخْتِيَار عَلَى أسَاسِ الدِّين، حَتَّى لَوْ كَانَ فَقِيرًا أو مِنْ أُسْرَةٍ لَيْسَت ذَات نَسَب أو مَا شَابَهَ مِنْ أُمُورٍ أُخْرَى، فَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ[ إذا جَاءَكُم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأنْكِحُوه، إلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَة في الأرْضِ وفَسَاد، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله؛ وإنْ كَانَ فِيهِ؟ قَالَ: إذا جَاءَكُم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأنْكِحُوه. ثَلاَث مَرَّات ] أي وإنْ كَانَ فِيهِ فَقْر أو قِلَّة نَسَب أو عِلْم فَأنْكِحُوه لدِينِهِ وخُلُقِهِ، قَالَ المُبَارَكْفُورِي في تُحْفَةِ الأحْوَذِي [ قَوْلُهُ (وإنْ كَانَ فِيهِ) أي شَيْء مِنْ قِلَّةِ المَال أو عَدَم الكَفَاءَة ]، وعَلَى ذَلِكَ، فَلاَ يَجُوزُ للفَتَاةِ أنْ تَرْفُضَ مَنْ تَقَدَّمَ لخِطْبَتِهَا إلاَّ لسَبَبٍ مُعْتَبَر شَرْعًا، ولا تُقِيم لكَلاَمِ النَّاس وعَادَاتِهِم ونَظَرَاتِهِم وَزْنًا، لأنَّ النَّاسَ في جَمِيعِ الحَالاَت يَتَكَلَّمُونَ، ومَهْمَا حَرِصْنَا عَلَى إرْضَائِهِم فَلَنْ نُرْضِيَهُم، ولَيْسُوا هُمْ مَنْ يُشَرِّعُونَ لَنَا لنَتَّبِعَهُم، وقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ [ مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بسَخَطِ النَّاس، كَفَاهُ اللهُ مُؤْنَةَ النَّاسِ، ومَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بسَخَطِ الله، وَكَّلَهُ اللهُ إلى النَّاسِ ]، وفي رِوَايَةٍ [ مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بسَخَطِ النَّاسِ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وأرْضَى عَنْهُ النَّاسِ، ومَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بسَخَطِ اللهِ، سَخطَ اللهُ عَلَيْهِ وأسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاس ]، وكَوْنُ الخَاطِب المُتَقَدِّم يَخْتَلِفُ عَنْكِ في دِرَاسَتِكِ الجَامِعِيَّة لا يُعْتَبَر عَيْبًا شَرْعِيًّا فِيهِ، وطَالَمَا هُوَ مُرْضِي الدِّين والخُلُق فَهُوَ كُفْؤٌ لَكِ شَرْعًا، إذْ أنَّ الحَيَاةَ عَامَّةً والبَيْتَ خَاصَّةً يُقَامَا عَلَى الدِّينِ.

      وأمَّا قَوْلُكِ (المشكلة في هذه الاخيرة فانا ابحث بها عن لغة حوار مشتركة او توافق او تقارب فكري منعا للمشاكل التي قد تحدث كما سمعت من البعض ولا اريد المجازفة) فَأقُولُ: هُنَا أكْثَر مِنْ وَقْفَةٍ:
      أوَّلاً: لُغَةُ الحِوَارِ: والتَّقَارُبُ الفِكْرِيّ لا يُشْتَرَط لَهُمَا دَرَجَة عِلْمِيَّة مُعَيَّنَة، فَكَمْ مِنْ أسَاتِذَةِ جَامِعَات وفَشَلَ زَوَاجهُم لعَدَمِ التَّفَاهُم، ولَيْسَت كُلّ أُمُور النِّقَاش بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ تَكُون في تَخَصُّصَاتِهِم العِلْمِيَّة أو العَمَلِيَّة، فَلُغَة الحِوَار والتَّوَافُق مَنْبَعهَا التَّحَلِّي بآدَابِ الحِوَار والخِلاَف، والسَّمْع والطَّاعَة لِمَا فِيهِ مَعْرُوف، والشُّورَى المَبْنِيَّة عَلَى دَلِيلٍ وفَهْمٍ صَحِيحَيْنِ، ومَجَالاَتُ النِّقَاش بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ كَثِيرَة ومُتَنَوِّعَة ومُتَشَعِّبَة، كَمَا أنَّ وُجُود الْتِزَام دِينِي يَجْمَعكُمَا يُتِيحُ لَكُمَا مَجَالاَت نِقَاش كَثِيرَة تَشْتَرِكَانِ فِيهَا.
      ثَانِيًا: مَنْعُ المَشَاكِل: ويَكُونُ بحُسْنِ الاخْتِيَار، ولَيْسَ هُنَاكَ أحْسَن مِنِ اخْتِيَارِ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ للمَرْأةِ واخْتِيَارِهِ للرَّجُل، فَقَدْ تَرَكَ كُلّ العَوَامِل الَّتِي يُبْنَى عَلَيْهَا الزَّوَاج واخْتَارَ الدِّين، فَأمَرَ بِهِ الرَّجُل والمَرْأة، فَحُسْن اخْتِيَار المَرْأة لزَوْجِهَا لدِينِهِ، واخْتِيَاره لزَوْجَتِهِ لدِينِهَا، هُوَ المُجَنِّبُ لكَثِيرٍ مِنَ المَشَاكِل الَّتِي يَقَعُ فِيهَا أغْلَب النَّاس لبُعْدِهِم عَنِ الدِّينِ.
      ثَالِثًا: كَمَا سَمِعْتُ: ومَا لَنَا ومَا نَسْمَع؟ هَلْ أنَا كَرَجُلٍ آخَر؟ وهَلْ زَوْجَتِي كَامْرَأةٍ أُخْرَى؟ وهَلِ المُشْكِلَة الَّتِي تَعَرَّضْتُ لَهَا أنَا وزَوْجَتِي هي نَفْسهَا الَّتِي تَعَرَّضَ لَهَا زَوْج وزَوْجَة آخَرِينَ؟ وهَلْ كَانَ إيِمَاننَا في هذه اللَّحْظَةِ كَإيِمَانِ غَيْرنَا؟ وهَلْ قَدَرنَا كَقَدَرِ غَيْرنَا؟ لماذا نَتْرُكُ كُلّ هذه الاخْتِلاَفَات ونَمْسِكُ فَقَط في النَّتِيجَةِ لنُبَرِّر بِهَا لأنْفُسِنَا أشْيَاءً نُرِيدُهَا؟ إذا كُنْتُ أنَا قَدْ أُغَيِّر مَوْقِفِي ورَأيِي في نَفْسِ المُشْكِلَة إذا مَرَرْتُ بِهَا أكْثَر مِنْ مَرَّة لاخْتِلاَفِ أُمُورٍ كَثِيرَةٍ، فَكَيْفَ أُقَارِن نَفْسِي بغَيْرِي بهذا الشَّكْل؟
      رَابِعًا: لا أُرِيدُ المُجَازَفَةِ: هذا حَقّكِ، لا تُجَازِفِي، فَأنْتِ مَنْ سَيَدْفَع الثَّمَن مِنْ عُمُرِهِ وسَعَادَتِهِ، عَلَيْكِ بتَطْبِيقِ كَلاَم الله وسُنَّة رَسُوله، ولَنْ تَضِلِّي أبَدًا، وذَلِكَ بتَحَرِّي الدِّين في الخَاطِب جَيِّدًا، وإنْ كَانَ جَامِعِيًّا ولَكِنْ مِنْ جَامِعَةٍ أقَلّ شَأنًا مِنْ جَامِعَتِكِ أو تَقْدِيرُهُ فِيهَا أقَلّ مِنْ تَقْدِيرِكِ أو يَعْمَل عَمَلاً مُتَواضِعًا، فَلاَ تَضَعِي هذا عَقَبَةً في زَوَاجِكِ بِهِ طَالَمَا ارْتَضَيْتِ دِينَهُ وخُلُقَهُ، ولا تُضَيِّعِي فُرْصَة الزَّوَاج بمَنْ يَحْفَظكِ ويَصُونكِ ويَتَّقِ الله فِيكِ ويَأخُذ بيَدَيْكِ إلى الجَنَّة، فَقَدْ يَطُول انْتِظَاركِ ولا تَجِدِينَهُ ثَانِيَةً.

      وأمَّا قَوْلُكِ (مع وجود من يقول بكره ربنا يهديه) فَأقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ [ إذا جَاءَكُم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ ] ولَمْ يَقُلْ (إذا جَاءَكُم مَنْ سَتَرْضَوْنَ عَنْ دِينِهِ فِيمَا بَعْدُ) لأنَّ هذا رَجْمٌ بالغَيْبِ، وهذه هي المُجَازَفَة بعَيْنِهَا، فَمَنْ يُدْرِينَا أنَّهُ سَيَنْصَلِح حَالهُ فِيمَا بَعْدُ؟ وإنْ لَمْ يَنْصَلِح ماذا سَتَسْتَفِيدِي أنْتِ بَعْدَ أنْ تَكُونِي تَزَوَّجْتِ ورُبَّمَا أنْجَبْتِ وعِشْتِ حَيَاةً مَلِيئَةً بالمَشَاكِل؟ مَنْ سَيَنْفَعكِ مِنْ هَؤُلاَء وَقْتهَا؟ مَنْ سَيَضْمَنُ لَكِ أنْ لا تَنْجَرِّي في طَرِيقِهِ بَدَلاً مِنْ أنْ تَأخُذِي بيَدِهِ؟ لا والله، إنَّ رَسُولَنَا المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لا يَنْطِقُ عَنِ الهَوَى، لَمْ يَقُلْ رَجْمًا بالغَيْبِ، ولَكِنْ قَالَ مَا هُوَ وَاقِعٌ مَلْمُوسٌ مَعْرُوفٌ، يُمْكِنُنَا التَّأكُّد مِنْهُ بالسُّؤَالِ والمُتَابَعَةِ والمُلاَحَظَةِ قَبْلَ الزَّوَاج، فَإنِ ارْتَضَيْنَاهُ زَوَّجْنَاهُ لأنَّ لَدَيْهِ دِين، أي لَدَيْهِ أسَاس يُبْنَى عَلَيْهِ، أمَّا مَنْ لَمْ نَرْتَضِ لَهُ دِينًا، فَلَيْسَ لَدَيْهِ أسَاس، فَأيّ بِنَاءً سَيُبْنَى مَآلهُ الانْهِيَار طَالَ مَا طَالَ مِنَ الوَقْت.
      كيف تعرف حال مَن تقدَّم لخطبتها؟
      سؤال المرأة عن دين من تقدم لخطبتها ليس تعقيداً
      هل تتنازل عن شرط عدم إدخال القنوات الفضائية في المتقدم لخطبتها؟
      مواصفات الزوج المسلم
      أهله يريدون تزويجه فتاة غير متدينة ويقولون ستتغير مع الوقت

      وأمَّا قَوْلُكِ (هل صاحب الدين والخلق تجب الموافقة عليه بدون اي اعتبارات اخرى) فَأقُولُ: الأصْلُ كَمَا تَقَدَّمَ أنَّ الكَفَاءَةَ المُعْتَبَرَةَ في الزَّوَاجِ هي كَفَاءَةُ الدِّينِ فَقَط، وبالتَّالِي يَكُون رَدّ سُؤَالكِ: نَعَم لا يَجِب النَّظَر إلى أيِّ اعْتِبَارَاتٍ أُخْرَى، ولَكِنْ مَا مَعْنَى هذه الجُمْلَة؟ المَعْنَى أنَّ الأصْلَ هُوَ النَّظَر إلى الدِّينِ، فَإنْ وُجِدَ الدِّين مَعَ الحَسَبِ، فَلاَ بَأسَ، أو وُجِدَ الدِّين مَعَ المَالِ فَلاَ بَأسَ، وهَكَذَا، الدِّينُ ثُمَّ أيّ شَيْء يَكُون مَعَهُ لا بَأسَ بِهِ، لَكِنْ إنْ وُجِدَ الدِّين دُونَ مَالٍ، فَلاَ يَجُوزُ رَفْض الخَاطِب لأنَّهُ مُتَدَيِّن ولَيْسَ لَدَيْهِ مَال واشْتِرَاط وُجُود مَال، هذا هُوَ الخَطَأ، فَالمَرْأة تَشْتَرِط الدِّين فَقَط لأنَّ اللهَ ورَسُولَهُ أمَرَاهَا بهذا الشَّرْطِ، أمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَلاَ تَشْتَرِطهُ ولا تُضَيِّع فُرَصهَا وعُمُرهَا بسَبَبِهِ، إنْ جَاءَ فَخَيْرًا، وإنْ لَمْ يَجِئ فَكَفَى بالدِّينِ خَيْرًا.

      وهذا مَا أعْلَمُ؛ واللهُ تَعَالَى أعْلَى وأعْلَمُ
      والسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ

      زائرنا الكريم نحن معك بقلوبنا
      كلنا آذان صاغيه لشكواك ونرحب بك دائما
      في
      :

      جباال من الحسنات في انتظارك





      تعليق


      • #4
        رد: صاحب الدين والخلق

        استميحكم عذراً انا لم اقل ان اوافق على غير المتدين
        ولكن اردت بسؤالي عن الاعتبارات الاخرى كمسألة القبول والارتياح النفسي وعلو الهمة وان يكون له هدف يسعى لتحقيقه
        وما المانع لو توافرت هذه الشروط في احد في مثل مؤهلي
        ما المانع ان يكون هناك تكافؤ اجتماعي لا اقول انه الاصل بل الاصل الدين والخلق كما تفضلتم

        ومعذرة اذا كانت تجب الموافقة بدون الاخذ في الاعتبار القبول وما الى ذلك
        فلمَّ ارادت امرأة أن تختلع من زوجها وهو صحابي
        ولمَّ لم تقبل السيدة أم كلثوم أخت السيدة عائشة الزواج من سيدنا عمر بن الخطاب وهو ثاني الخلفاء الراشدين وأحد العشر المبشرين بالجنة
        هذه الاسئلة تدور في ذهني

        عفواً انا لم استطع القبول على مضض او ان اوافق مجبرة
        فانا اعلم معنى ان تجبر فتاه على القبول من شخص في نظر البعض لا مثيل له وفي نظرها لا ابالغ ان اقول ابتلاء يجب الصبر عليه اليس من حقها ان تشعر بسعادة مثل الاخريات ام عليها وأد فرحتها اظن مسألة القبول لها دور
        وايضاً قد يوجد القبول ولكن تجد من يقف عند حد معين من التدين لا يريد الزيادة كل ذلك اعتبارات قد اخذها في الحسبان
        نعم تضع الاصل الدين والخلق ولكن ما الحرج لو وُجدت صفات اخرى ما دامت مباحة

        عذراً على الاطالة

        تعليق


        • #5
          رد: صاحب الدين والخلق

          شكرا لكم شيخنا لردكم الوافي لأختنا و ان كنت طلبت ردكم في وقت حاجة و لكن لعله خير أنكم لم تروه و لم تردوا
          معلش استاذنكم في سؤال ضروري بالنسبة لي و لو تفيدوني فيه يكن لكم الجزاء من الله
          الآن إذا تقدم من هو على دين و خلق و قابله أخي و أحب شخصه كذلك و لكنهم جميعا و بخاصة أمي لم تحب وضعه الاجتماعي و المالي و رفضته و و الله انا حزينة على حالي لانها ليست المرة الاولى التي ارفض فيها ذو الدين و الخلق و لكنها الثالثة يا شيخنا
          و لو كنت اصريت على الموضوع ربما كان يتم ولكن بغير رضاهم و لكني نزلت على رغبتهم لثاااااااااالت مرة
          و الله انا حزينة جدا ربنا يفرج كرب اهلنا في سوريا و جميع اسارى المسلمين في كل مكان فهم و الله احق بالدعاء من نفسي
          فماذا أفعل مع أهلي وشيء آخر أنا اصلى استخارة اذا كنت اتزوج اصلا خير ، فهل تجوز ؟

          تعليق


          • #6
            رد: صاحب الدين والخلق

            بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
            الأُخْتُ السَّائِلَةُ الكَرِيمَةُ
            السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ
            أمَّا بَعْدُ؛
            فَيَبْدُو أنَّ كَلاَمَنَا لَمْ يُفْهَم عَلَى مَعْنَاه، فَنَحْنُ لَمْ نَقُلْ أنَّ المَرْأةَ تُجْبَر عَلَى الزَّوَاجِ في كُلِّ الحَالاَت، وإلاَّ لَمَا كَانَ هُنَاكَ مَعْنَى لقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ [ البِكْرُ تُسْتَأذَن، قُلْتُ –أي عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا-: إنَّ البِكْرَ تَسْتَحْيِي؟ قَالَ: إذْنُهَا صُمَاتُهَا ]، نَعَمْ هُنَاكَ حَالاَت يُزَوِّجُ الوَلِيُّ الفَتَاةَ ولَوْ بغَيْرِ إذْنِهَا وبمُخَالَفَةِ رَغْبَتهَا، ولَكِنَّهَا لَيْسَت القَاعِدَة، فَالقَاعِدَةُ أنَّ للفَتَاةِ الحَقّ في قُبُولِ ورَفْضِ الخَاطِب، لِذَا شَرَعَ اللهُ لَهَا النَّظَر إلَيْهِ كَمَا يَنْظُر إلَيْهَا لقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ [ فَإنَّهُ أحْرَى أنْ يُؤْدَمَ بَيْنَكُمَا ]، وسُؤَاله كَمَا يَسْألهَا، والسُّؤَال عَنْهُ كَمَا يَسْأل عَنْهَا، وحَدَّدَ اللهُ المِعْيَار الأوَّل للاخْتِيَارِ، ولَمْ يَقُل أنَّهُ الوَحِيد، فَلَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ [ تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ ]، فَدَلَّ بذَلِكَ عَلَى أنَّ هُنَاكَ اعْتِبَارَات ومَعَايِير أُخْرَى للزَّوَاجِ، ولَكِنْ أفْضَلهَا وأوَّلهَا هُوَ الدِّين، سَوَاء كَانَ مَعَهُ مِعْيَار آخَر أو أكْثَر أو لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ غَيْره مِعْيَارًا، وبالتَّالِي فَلاَ بَأسَ لَوِ اخْتَارَت الفَتَاة رَجُلاً عَلَى أسَاسِ الدِّين، وكَانَت فِيهِ مَعَايِير أُخْرَى تُرِيدهَا، كَالحَسَبِ والسِّنِّ والعِلْمِ والمَالِ ومَا أشْبَه، ولَكِنَّ الخَطَأ الَّذِي تَكَلَّمْنَا عَنْهُ أنْ تَرْفُضَ الفَتَاة الشَّخْص المُتَدَيِّن لعَدَمِ تَوَفُّر مَعَايِير أُخْرَى فِيهِ مِنْ أجْلِ أنْ تَبْحَثَ عَنْ غَيْرِهِ تَتَوَفَّر فِيهِ هذه المَعَايِير سَوَاء بجَانِبِ الدِّينِ أو بدُونِهِ.
            المشاركة الأصلية بواسطة فريق استشارات سرك فى بير مشاهدة المشاركة
            ولَكِنْ مَا مَعْنَى هذه الجُمْلَة؟ المَعْنَى أنَّ الأصْلَ هُوَ النَّظَر إلى الدِّينِ، فَإنْ وُجِدَ الدِّين مَعَ الحَسَبِ، فَلاَ بَأسَ، أو وُجِدَ الدِّين مَعَ المَالِ فَلاَ بَأسَ، وهَكَذَا، الدِّينُ ثُمَّ أيّ شَيْء يَكُون مَعَهُ لا بَأسَ بِهِ، لَكِنْ إنْ وُجِدَ الدِّين دُونَ مَالٍ، فَلاَ يَجُوزُ رَفْض الخَاطِب لأنَّهُ مُتَدَيِّن ولَيْسَ لَدَيْهِ مَال واشْتِرَاط وُجُود مَال، هذا هُوَ الخَطَأ، فَالمَرْأة تَشْتَرِط الدِّين فَقَط لأنَّ اللهَ ورَسُولَهُ أمَرَاهَا بهذا الشَّرْطِ، أمَّا مَا عَدَا ذَلِكَ فَلاَ تَشْتَرِطهُ ولا تُضَيِّع فُرَصهَا وعُمُرهَا بسَبَبِهِ، إنْ جَاءَ فَخَيْرًا، وإنْ لَمْ يَجِئ فَكَفَى بالدِّينِ خَيْرًا.

            وعَلَى ذَلِكَ، فَلاَ يُفْهَم مِنْ كَلاَمِنَا أنَّنَا نَقُولُ: اقْبَلِي مُجْبَرَة وعَلَى مَضَضٍ، بَلِ الغَرَض مِنَ الكَلاَمِ هُوَ تَوْضِيح الصُّورَة الشَّرْعِيَّة الوَاجِبُ اتِّبَاعهَا، ووُجُوب اتِّبَاعهَا لا يَعْنِي المُوَافَقَة عَلَى شَخْصٍ بعَيْنِهِ، بَلْ يَحْرُم إجْبَار الفَتَاة عَلَى الزَّوَاجِ بمَنْ لا تَرْغَبهُ، وإنْ أُجْبِرَت وتَمَّ العَقْد، فَإنَّ الأمْرَ يَكُونُ بيَدِهَا، إنْ أجَازَت العَقْد صَارَ صَحِيحًا، وإنْ لَمْ تُجِزْهُ صَارَ العَقْد فَاسِدًا عَلَى قَوْلِ فَرِيقٍ مِنَ العُلَمَاءِ، وعَلَيْهَا إخْبَار الزَّوْج بذَلِكَ ولا تُمَكِّنهُ مِنْ نَفْسِهَا لِحِينِ طَلاَق الزَّوْج لَهَا أو فَصْل القَاضِي الشَّرْعِيّ في المَسْألَةِ خُرُوجًا مِنَ الخِلاَفِ، إذْ أنَّ هُنَاكَ جَمْعٌ كَبِيرٌ مِنْ أهْلِ العِلْمِ يُجِيزُونَ هذا العَقْد.

            أمَّا بخُصُوصِ قِصَّة رَفْض أُمّ كُلْثُوم بِنْت أبِي بَكْر للزَّوَاجِ مِنْ عُمَر بْن الخَطَّاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فهذه القِصَّة لَمْ تَثْبُت، وغَيْر صَحِيحَة، وهي مِمَّا تَتَنَاقَلهُ المُنْتَدَيَات الشِّيعِيَّة أوَّلاً ثُمَّ المُنْتَدَيَات الَّتِي لا تَتَثَبَّت وتَتَحَرَّى الدِّقَّة في النَّقْلِ، ويُقْصَدُ بِهَا مَقَاصِد سَيِّئَة كَثِيرَة عَلَى غَيْرِ الظَّاهِر مِنَ الشَّكْلِ الَّتِي تُعْرَض فِيهِ.
            سُئِلَ الشَّيْخ عَبْد الرَّحْمَن السّحيم حَفِظَهُ اللهُ (ارَدْتُ التَّأكُّد مِنْ صِحَّةِ هذه القِصَّة، وقَدْ قَرَأتُهَا في كُتَيِّبٍ: حِينَ كَانَ خَلِيفَة؛ خَطَبَ عُمَر بْن الخَطَّاب أُمّ كُلْثُوم بِنْت أبِي بَكْر رَضِيَ اللهُ عَنْهُم جَمِيعًا، وكَانَت أُمّ كُلْثُوم صَغِيرَة، فَأرْسَلَ عُمَر إلى عَائِشَة فَقَالَت: الأمْرُ إلَيْكَ، فَلَمَّا ذَكَرَت عَائِشَة ذَلِكَ لأُمِّ كُلْثُوم قَالَت: لا حَاجَةَ لِي فِيهِ، فَقَالَت عَائِشَة: أتَرْغَبِينَ عَنْ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ؟ قَالَت: نَعَمْ، إنَّهُ خَشِنِ العَيْش شَدِيدٍ عَلَى النِّسَاءِ، وتَحَرَّجَت عَائِشَة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا مِنْ إخْبَارِ عُمَر بْن الخَطَّاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُ برَدِّ أُخْتهَا أُمّ كُلْثُوم، فَأرْسَلَت إلى المُغِيرَة بْن شُعْبَة وأخْبَرَتْهُ بِمَا كَانَ، فَقَالَ: أنَا أكْفِيكِ -أيّ أنَّهُ يَتَوَلَّى إخْبَار عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِِمَا لا يُسَبِّب الحَرَج لعَائِشَة وأسْمَاء رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، ذَهَبَ المُغِيرَة بْن شُعْبَة إلى عُمَر بْن الخَطَّاب رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ: بَلَغَنِي أنَّكَ خَطَبْتَ أُمّ كُلْثُوم بِنْت أبِي بَكْر؟ قَالَ: نَعَم، أفَرَغِبْتَ بِهَا عَنِّي أمْ رَغِبْتَ بِي عَنْهَا؟ قَالَ: لا وَاحِدَة مِنْهُمَا، ولَكِنَّهَا حَدَثَة -صَغِيرَةُ السِّنِّ- نَشَأت تَحْتَ كَنَفِ خَلِيفَة رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في لِينٍ ورِفْقٍ، وفِيكَ غِلْظَة ،ونَحْنُ نَهَابُكَ ومَا نَقْدِرُ أنْ نَرُدَّكَ عَنْ خُلُقٍ مِنْ أخْلاَقِكَ، فَكَيْفَ إنْ خَالَفَتْكَ في شَيْءٍ فَسَطَوْتَ –قَهَرْتَ- بِهَا؟! كُنْتَ -إنْ فَعَلْتَ هذا- قَدْ خَلَفْتَ أبَا بَكْر في وَلَدِهِ بغَيْرِ مَا يَحِقُّ لَكَ! فَقَالَ: كَيْفَ لِي بعَائِشَة وقَدْ كَلَّمْتُهَا؟ قَالَ: أنَا لَكَ بِهَا، وأدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ لَكَ مِنْهَا: أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِىّ مِنْ فَاطِمَة بِنْت رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، تَتَعَلَّق مِنْهَا بسَبَبٍ -أيّ نَسَبٍ- مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ) فَأجَابَ الشَّيْخُ حَفِظَهُ اللهُ: [ القِصَّةُ لا تَصِحّ لسَبَبَيْنِ:
            السَّبَبُ الأوَّلُ: صِغَر أُمّ كُلْثُوم بِنْت أبِي بَكْر، فَإنَّهَا وُلِدَت بَعْدَ وَفَاة أبِيهَا، قَالَ ابْنُ عَبْد البَرّ في تَرْجَمَةِ حَبِيبَة بِنْت خَارِجَة (زَوْجَة أبِي بَكْر الصِّدِّيق هي بِنْت خَارِجَة، الَّتِي قَالَ فِيهَا أبُو بَكْر في مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ مِنْهُ: إنَّ ذَا بَطْن بِنْت خَارِجَة قَدْ أُلْقِيَ في خُلْدِي أنَّهَا جَارِيَة، فَكَانَت كَذَلِكَ جَارِيَة، وُلِدَت بَعْدَ مَوْتِهِ فَسَمّتْهَا عَائِشَة: أُمّ كُلْثُوم، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا طَلْحَة بِن عُبَيْد الله فَوَلَدَت لَهُ زَكَرِيَّا وعَائِشَة ابْنَيّ طَلْحَة، هذا قَوْلُ أهْلِ النَّسَب)، ثُمَّ ذَكَر ابْنُ عَبْد البَرّ القِصَّة بشَيْءٍ مِنَ الاخْتِلاَفِ. وخِلاَفَة عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَشْر سِنِين، فَتَكُون أُمّ كُلْثُوم بِنْت أبِي بَكْر صَغِيرَة في خِلاَفَةِ عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، إلاَّ أنْ كَانَ ذَلِكَ في آخِر خِلاَفَة عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فيُحتَمَل تَزْوِيج الصَّغِيرَة.
            السَّبَبُ الثَّانِي: أنَّ خِطْبَةَ عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لأُمِّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وعَنْ أبِيهَا كَانَت ابْتِدَاءً مِنْ عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَغْبَةً في النَّسَبِ الشَّرِيفِ. وقِصَّة خِطْبَة عُمَر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لأُمِّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وعَنْ أبِيهَا قِصَّة صَحِيحَة مَشْهُورَة ].

            وقَدْ ألَّفَ الأُسْتَاذ أبُو مُعَاذ الإسْمَاعِيلِي كِتَابًا بعُنْوَانِ (زَوَاج عُمَر بْن الخَطَّاب مِنْ أُمّ كُلْثُوم بِنْت عَلِيّ) رَدَّ فِيهِ عَلَى هذه الشُّبْهَةِ ودَحَضَهَا، وقَدَّمَ لَهُ الشَّيْخ صَالِح دَرْوِيش القَاضِي بالمَحْكَمَةِ الشَّرْعِيَّةِ الكُبْرَى بالقَطِيف قَائِلاً [ فهذه رِسَالَةٌ بَدِيعَةٌ في بَابِهَا، وأحْسَبُ أنَّ المُؤَلِّفَ لَمْ يُسْبَقْ في مَوْضُوعِهَا، وقَدْ أجَادَ وأفَادَ مَعَ حُسْنِ العِبَارَة والأدَب مَعَ المُخَالِف في الحِوَارِ والنِّقَاشِ، وهذه ظَاهِرَةٌ في عُمُومِ الرِّسَالَة، ونَحْنُ في أمَسِّ الحَاجَة إلى الحِوَارِ الهَادِئ والوُصُول إلى الحَقِيقَةِ بأُسْلُوبٍ عِلْمِيٍّ وأدَبٍ إسْلاَمِيٍّ رَصِينٍ ]، وهَا هُوَ رَابِط تَحْمِيل الكِتَاب للفَائِدَةِ (هنا).

            وأمَّا بخُصُوصِ الصَّحَابِيَّة الَّتِي خَالَعَت زَوْجهَا، فَالقِصَّة صَحِيحَة، ولَكِنْ مَعَ الأخْذِ في الاعْتِبَارِ أنَّ القِصَّة كَانَ فِيهَا نُفُور يَصْعُب مَعَهُ اسْتِمْرَار الحَيَاة الزَّوْجِيَّة، ولَيْسَ مُجَرَّد سَبَب عَارِض، فَالأصْلُ أنَّ الزَّوْجَ والزَّوْجَةَ يَتَجَاوَزَانِ لبَعْضِهِمَا عَنْ أُمُورٍ في مُقَابَلَةِ أُمُور أُخْرَى طَيِّبَة في كُلٍّ مِنْهُمَا، وخَاصَّةً إذا كَانَ الدِّينُ أحَدَ هذه الأُمُور الطَّيِّبَة، لقَوْلِ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ [ لا يَفْرَكُ مُؤْمِنٌ مُؤْمِنَةً، إِنْ كَرِهَ مِنْهَا خُلُقًا، رَضِيَ مِنْهَا آخَرَ ] ويَفْرَكُ أي يَبْغَضُ، ومِنْهُ جَاءَ الوَعِيدُ في قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ [ ...، وَرَأَيْتُ النَّارَ، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا قَطُّ، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ، قَالُوا: لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: بِكُفْرِهِنَّ، قِيلَ: يَكْفُرْنَ بِاللهِ؟ قَالَ: يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ ]، أمَّا إذا وَصَلَ النُّفُورُ إلى حَدٍّ لا تُحْتَمَل مَعَهُ الحَيَاة، وخَافَت المَرْأة أنْ تَقَعَ في مَعْصِيَةِ الله، فَهُنَا تُخَالِعهُ، وتُرَاجَع في ذَلِكَ الفَتْوَى التَّالِيَة:
            لم تتأقلم مع زوجها فهل تفارقه وتُغضب والدها

            وهذا مَا أعْلَمُ؛ واللهُ تَعَالَى أعْلَى وأعْلَمُ
            والسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ

            زائرنا الكريم نحن معك بقلوبنا
            كلنا آذان صاغيه لشكواك ونرحب بك دائما
            في
            :

            جباال من الحسنات في انتظارك





            تعليق


            • #7
              رد: صاحب الدين والخلق

              المشاركة الأصلية بواسطة واحدة تانية مشاهدة المشاركة
              شكرا لكم شيخنا لردكم الوافي لأختنا و ان كنت طلبت ردكم في وقت حاجة و لكن لعله خير أنكم لم تروه و لم تردوا
              معلش استاذنكم في سؤال ضروري بالنسبة لي و لو تفيدوني فيه يكن لكم الجزاء من الله
              الآن إذا تقدم من هو على دين و خلق و قابله أخي و أحب شخصه كذلك و لكنهم جميعا و بخاصة أمي لم تحب وضعه الاجتماعي و المالي و رفضته و و الله انا حزينة على حالي لانها ليست المرة الاولى التي ارفض فيها ذو الدين و الخلق و لكنها الثالثة يا شيخنا
              و لو كنت اصريت على الموضوع ربما كان يتم ولكن بغير رضاهم و لكني نزلت على رغبتهم لثاااااااااالت مرة
              و الله انا حزينة جدا ربنا يفرج كرب اهلنا في سوريا و جميع اسارى المسلمين في كل مكان فهم و الله احق بالدعاء من نفسي
              فماذا أفعل مع أهلي وشيء آخر أنا اصلى استخارة اذا كنت اتزوج اصلا خير ، فهل تجوز ؟
              بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
              الأُخْتُ السَّائِلَةُ الكَرِيمَةُ
              السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ
              أمَّا بَعْدُ؛
              فَتَبَعًا للحَدِيثِ سَالِف الذِّكْر [ إذا جَاءَكُم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأنْكِحُوه، إلاَّ تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَة في الأرْضِ وفَسَاد، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله؛ وإنْ كَانَ فِيهِ؟ قَالَ: إذا جَاءَكُم مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وخُلُقَهُ فَأنْكِحُوه. ثَلاَث مَرَّات ]، فَإنَّ مَنْعَ المَرْأة مِنَ الزَّوَاجِ بالكُفْءِ في الدِّينِ لاعْتِبَارَاتٍ اجْتِمَاعِيَّةٍ أُخْرَى هُوَ عَضْلٌ لَهَا، وهُوَ أمْرٌ مُحَرَّمٌ، ولَوْ فَعَلَهُ وَلِيُّهَا تَسْقُط بِهِ وِلاَيَته وتَنْتَقِل لِمَنْ بَعْدَهُ، قَالَ ابْنُ قُدَامَة رَحِمَهُ اللهُ [ ومَعْنَى العَضْلُ مَنْعُ المَرْأة مِنَ التَّزْوِيج بكُفْئِهَا إذا طَلَبَت ذَلِكَ، ورَغِبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا في صَاحِبِهِ. قَالَ مَعْقَل بْن يَسَار (زَوَّجْتُ أُخْتًا لِي مِنْ رَجُلٍ، فَطَلَّقَهَا، حَتَّى إذا انْقَضَت عِدَّتهَا جَاءَ يَخْطُبهَا، فَقُلْتُ لَهُ: زَوَّجْتُكَ، وأفْرَشْتُكَ، وأكْرَمْتُكَ، فَطَلَّقْتهَا ثُمَّ جِئْتَ تَخْطُبهَا! لا واللهِ لا تَعُود إلَيْكَ أبَدًا. وكَانَ رَجُلاً لا بَأسَ بِهِ، وكَانَت المَرْأة تُرِيدُ أنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هذه الآيَة (فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ) فَقُلْتُ: الآن أفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: فَزَوَّجَهَا إيَّاهُ) رَوَاهُ البُخَارِيُّ. وسَوَاء طَلَبَت التَّزْوِيج بمَهْرِ مِثْلهَا أو دونه، وبهذا قَالَ الشَّافِعِيُّ وأبُو يُوسُف ومُحَمَّد...، فَإنْ رَغِبَت في كُفْءٍ بعَيْنِهِ، وأرَادَ تَزْوِيجهَا لغَيْرِهِ مِنْ أكِفَّائِهَا، وامْتَنَعَ مِنْ تَزْوِيجِهَا مِنَ الَّذِي أرَادَتْهُ، كَانَ عَاضِلاً لَهَا. فَأمَّا إنْ طَلَبَت التَّزْوِيج بغَيْرِ كُفْئِهَا فَلَهُ مَنْعهَا مِنْ ذَلِكَ، ولا يَكُون عَاضِلاً لَهَا ] المُغْنِي (9/383)، وتَنْتَقِل الوِلاَيَة مِنَ الوَلِيِّ المُعْضِل إلى مَنْ يَلِيهِ حَسْبَ التَّرْتِيبِ التَّالِي: أحَقُّ النَّاس بتَزْوِيجِهَا الأبُ، ثُمَّ جَدّهَا مِنْ أبِيهَا، ثُمَّ ابْنهَا ثُمَّ ابْنه، ثُمَّ أخُوهَا الشَّقِيق، ثُمَّ أخُوهَا لأب، ثُمَّ أبْنَاء إخْوَتهَا، ثُمَّ أعْمَامهَا، ثُمَّ أبْنَاء أعْمَامهَا، ثُمَّ عُمُومَة الأب، ثُمَّ السُّلْطَان (القَاضِي المُسْلِم)، فَإنْ لَمْ يُوجَد زَوَّجَهَا إمَامُ المَسْجِد أو عَالِمٌ مِنَ العُلَمَاءِ أو رَجُلٌ عَدْلٌ مِنَ المُسْلمِينَ.

              ومِنْ هذا يُفْهَم أنَّ الأُمّ لَيْسَت مِنْ أوْلِيَاءِ المَرْأة، ولا يُشْتَرَط مُوَافَقَتهَا لصِحَّةِ الزَّوَاج، ولَكِنْ تُشَاوَر في الأمْرِ ويُنْظَر إلى رَأيِهَا إنْ كَانَ سَدِيدًا، فَالرَّجُل يَجُوزُ لَهُ الزَّوَاج دُونَ مُوَافَقَة الوَالِدَيْنِ، والمَرْأة لا يَجُوزُ لَهَا الزَّوَاج إلاَّ بمُوَافَقَةِ الوَلِيّ فَقَط وإنْ رَفَضَتِ الأُمّ، لَكِنْ لا يَنْبَغِي للمَرْأة أنْ تُقْدِمَ عَلَى تَغْيِيرِ الوَلِيّ أو الزَّوَاج دُون رِضَا الأُمّ –وكَذَلِكَ الرَّجُل- إلاَّ بَعْدَ النَّظَر فِيمَا يَتَرَتَّب عَلَى ذَلِكَ مِنَ المَفَاسِد، فَقَدْ يُؤَدِّي ذَلِكَ إلى القَطِيعَةِ، مَعَ احْتِمَالِ أنْ يَقْبَلَ وَلِيُّهَا كُفْئًا آخَرَ يَتَقَدَّم لَهَا، فَإنْ تَكَرَّرَ رَفْضُ الوَلِيّ للكُفْءِ المُتَقَدِّم لَهَا، أو عَلِمَت مِنْ تَصْرِيحِهِ وتَعْلِيلِهِ لرَفْضِ الخَاطِب أنَّهُ لَنْ يَقْبَلَ تَزْوِيجهَا مِنْ أهْلِ الاسْتِقَامَة المُخَالِفِينَ لَهُ في الرَّأي أو لِقِلَّةِ مَالٍ أو نَسَبٍ أو عِلْمٍ فيهم ومَا شَابَهَ، فَإنَّهُ يَكُون بذَلِكَ عَاضِلاً، تَرْجِع إلى مَنْ يَلِيه مِنَ الأوْلِيَاءِ ليُزَوِّجهَا، فَإنْ أبَى وأبَى مَنْ بَعْده مِنَ الأوْلِيَاءِ، رَفَعَتِ الأمْر للقَاضِي الشَّرْعِيّ بَعْدَ النَّظَر فِيمَا قَدْ يَتَرَتَّب عَلَى ذَلِكَ مِنَ مَفَاسِد.

              وبنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وعَلَى مَا جَاءَ في سُؤَالِكِ: فَإنْ كَانَ أخُوكِ هُوَ وَلِيّكِ، وكَانَ الشَّخْصُ كُفْئًا لَكِ في الدِّينِ، فَعَلَيْهِ بتَزْوِيجِكِ مِنْهُ، ولا يُشْتَرَط مُوَافَقَة الأُمّ أو غَيْرهَا مِنَ الأقَارِب، ولا اعْتِبَارَ لحَالَتِهِ المَالِيَّة أو الاجْتِمَاعِيَّة وِفْقًا للأمْرِ النَّبَوِيِّ في الحَدِيثِ سَالِف الذِّكْر، وعَلَيْكُم بنُصْحِهِم والتَّرَفُّقِ مَعَهُم، ويُمْكِن تَوْسِيط بَعْض الفُضَلاَء مِنَ النَّاسِ مِمَّنْ يَثِقُونَ بهم ولَهُم مَكَانَة عِنْدَهُم للشَّفَاعَةِ لَدَيْهم للمُوَافَقَةِ، فَإنِ اسْتَجَابُوا فَالحَمْدُ للهِ، وإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا، فَلاَ يُعَدّ هذا مَانِعًا مِنَ الزَّوَاجِ بالكُفْءِ، وطَالَمَا أنْتِ تَعْرِفِينَ أنَّكِ لَوْ أصْرَرْتِ سَتَتِمّ المُوَافَقَة، فَعَلَيْكِ بهذا الإصْرَار وعَدَم تَضْيِيع فُرْصَة الزَّوَاج بكُفْءٍ، فَرِضَاهُم يُمْكِن أنْ تَحْصُلِي عَلَيْهِ بشَكْلٍ أو بآخَر سَوَاء قَبْلَ الزَّوَاج أو بَعْده، أمَّا صَاحِب الدِّين فَقَدْ يَعْصُب أنْ يَأتِي ثَانِيَةً.
              والدها لا يقبل تزويجها ممن يتبع المنهج السلفي
              أبوها يرفض تزويجها بحجة إتمام الدراسة فهل تسقط ولايته
              يحب فتاة وأبوها راض بالزواج لكن أمها ترفض
              هل يجوز رفض الخاطب لعدم امتلاكه لشقة؟
              هل ترفض الخاطب لعدم قدرة والدها على تجهيزها

              أمَّا بخُصُوصِ الاسْتِخَارَة، فَنَعَمْ أُخْتِي الكَرِيمَة يَجُوزُ لَكِ ذَلِكَ.
              ما هو شروط الدعاء لكي يكون الدعاء مستجاباً مقبولاً عند الله
              أماكن وأوقات إجابة الدعاء
              جملة من آداب الدعاء
              لا تجزع من عدم إجابة الدعاء
              أخطاء تمنع من قبول الدعاء
              لا يلزم في استجابة الدعاء حصول المطلوب بعينه

              صلاة الاستخارة
              طريقة مبتدعة لطلب الرؤيا بعد الاستخارة
              كيفية صلاة الاستخارة وشرح دعائها
              متى يكون الدعاء في صلاة الاستخارة
              صلّى الاستخارة ولم يحسّ بأيّ شيء
              كيف يمكن الاستفادة من صلاة الاستخارة بشكل صحيح؟
              الاستخارة لا تتعارض مع تحكيم العقل والنظر في الأسباب للترجيح بين الخيارين
              الدعاء بالاستخارة من غير صلاة
              هل تستحب قراءة سورة معينة في صلاة الاستخارة؟
              هل يمكن الجمع بين عدة أمور في صلاة استخارة واحدة؟

              وهذا مَا أعْلَمُ؛ واللهُ تَعَالَى أعْلَى وأعْلَمُ
              والسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ

              زائرنا الكريم نحن معك بقلوبنا
              كلنا آذان صاغيه لشكواك ونرحب بك دائما
              في
              :

              جباال من الحسنات في انتظارك





              تعليق

              المحتوى السابق تم حفظه تلقائيا. استعادة أو إلغاء.
              حفظ-تلقائي
              x
              إدراج: مصغرة صغير متوسط كبير الحجم الكامل إزالة  
              x
              أو نوع الملف مسموح به: jpg, jpeg, png, gif
              x
              x
              يعمل...
              X